الشيخ علي الكوراني العاملي

582

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وقلبه بين إصبعين من أصابع الرحمن . أي الله قادر على تصريف أشرف جزء منه ، فكيف ما دونه . وقيل : راعٍ قُبَضَةٌ : يجمع الإبلَ . والِانْقِبَاضُ : جمع الأطراف ، ويستعمل في ترك التبسط . ملاحظات القبض : في الفقه بمعنى الأخذ ووضع اليد ، وسمي قبضاً لأن أصله الأخذ بالقبضة وهي جميع الكف . ويتحقق أحياناً بالأخذ ، أو بالكتابة ، والتوقيع ، أو بالتخلية بين القابض والمقبوض . وفيه تفصيل تجده في مصادر الفقه . قَبْلُ قَبْلُ : يستعمل في التقدم المتصل والمنفصل ، ويضادُّه بَعْدُ . وقيل : يستعملان في التقدم المتصل ، ويضادُّهما دُبْر ودِبر . هذا في الأصل ، وإن كان قد يُتجوز في كل واحد منهما . فَقَبْلُ يستعمل على أوجه : الأول : في المكان بحسب الإضافة ، فيقول الخارج من أصبهان إلى مكة : بغداد قبل الكوفة . ويقول الخارج من مكة إلى أصبهان : الكوفة قبل بغداد . الثاني : في الزمان نحو : زمان عبد الملك قبل المنصور ، قال : فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ الله مِنْ قَبْلُ « البقرة : 91 » . الثالث : في المنزلة نحو : عبد الملك قبل الحجاج . الرابع : في الترتيب الصناعي نحو : تعلم الهجاء قبل تعلم الخط ، وقوله : ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ « الأنبياء : 6 » وقوله : قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها « طه : 130 » قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ « النمل : 39 » أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ « الحديد : 16 » فكلٌّ إشارة إلى التقدم الزماني . والقُبُلُ والدُّبُر : يكنى بهما عن السوأتين . والإقبَالُ : التوجه نحو الْقُبُلِ كَالاسْتِقْبَالِ ، قال تعالى : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ « الصافات : 50 » وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ « يوسف : 71 » فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ « الذاريات : 29 » والقَابِلُ : الذي يَسْتَقْبِلُ الدلو من البئر فيأخذه . والْقَابِلَةُ : التي تَقْبَلُ الولد عند الولادة . وقَبِلْتُ عذره وتوبته وغيره ، وتَقَبَّلْتُهُ كذلك . قال : وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ « البقرة : 123 » وَقابِلِ التوْبِ « غافر : 3 » وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ « الشورى 1 : 25 » . والتَّقَبُّلُ : قَبُولُ الشئ على وجه يقتضي ثواباً كالهدية ونحوها . قال تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا « الأحقاف : 16 » وقوله : إنما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ « المائدة : 27 » تنبيهٌ [ على ] أن ليس كل عبادة مُتَقَبَّلَةً ، بل إنما يتقبل إذا كان على وجه مخصوص . قال تعالى : إني نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي « آل عمران : 35 » . وقيل للكفالة قُبَالَةٌ فإن الكفالة هي أوكد تَقَبُّلٍ ، وقوله : فَتَقَبَّلْ مِنِّي « آل عمران : 35 » فباعتبار معنى الكفالة ، وسمّي العهد المكتوب : قُبَالَةً . وقوله : فَتَقَبَّلَها « آل عمران : 37 » قيل : معناه قبلها ، وقيل : معناه تكفل بها ويقول الله تعالى : كلفتني أعظم كفالة في الحقيقة . وإنما قيل : فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ « آل عمران : 37 » ولم يقل بتقبل للجمع بين الأمرين : التقَبُّلِ الذي هو الترقي في القَبُولِ ، والقَبُولِ الذي يقتضي الرضا والإثابة . وقيل : القَبُولُ هو من قولهم : فلان عليه قبول : إذا أحبه من رآه . وقوله : كل شَئ قُبُلًا « الأنعام : 111 » قيل : هو جمع قَابِلٍ ، ومعناه مُقَابِلٌ لحواسهم ، وكذلك قال مجاهد : جماعة جماعة ، فيكون جمع قَبِيلٍ ، وكذلك قوله : أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا « الكهف : 55 » ومن قرأ قبلاً فمعناه : عياناً . والقَبِيلُ : جمع قَبِيلَةٍ ، وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض . قال تعالى : وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ « الحجرات : 13 » وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا « الإسراء : 92 » أي